اليمن: تعهدات المانحين تواجه تحديات

Shi'ite Houthi rebels man a checkpoint in Yareem town of Yemen's central province of Ibb

صنعاء – جمال محمد
الإثنين، ١٧ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٤ (٠٠:٠٠ – بتوقيت غرينتش)
الحيات

كشفت المدير التنفيذي لـ «الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعــهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاحات» اليمني أمة العليم السوسوة، أن الجهاز يواجه منذ بدء عمله، عدداً من التـحــديات، أحدها «غياب الرؤية الواضحة والاستراتيجيات والخطط التي تحدد الحاجـــات وتصمم برامج خاصة لتلبيتها».

وقالت في بيان صحافي أمس: «حتى حينما توجد الخطط، فإن ضعف الإمكانات لدى المؤسسات الحكومية وغياب التنسيق بين الوزارات يحد من أي تقدم». وفيما وصفت السوسوة توزيع المعونات الإنمائية في اليمن بأنه «مهمة في توقيت صعب»، فإنها أشارت إلى تحد آخر يتمثّل في «غياب الجدول الزمني وآلية المتابعة الفاعلة لتتبّع ومدى التقدم على صعيد الوفاء بالتعهدات (البالغة 10.8 بليون دولار) والمشاريع وسياسات الإصلاح». كما لم يكن هناك من ينسق ويشرف على الإصلاحات التي كان من المفترض أن تنفذها الأجهزة الحكومية. وأضافت أن المضي قدماً يفرض التوقف عن «النمط المعتاد في العمل».

ولفتت إلى أن العملية والهياكل الحالية في اليمن أثبتت عدم فعّاليتها في إحداث التغييرات التي يطمح إليها اليمن»، وإن محاولة إجراء الإصلاحات من طريق لجان كبيرة العدد ينقصها التفاني في العمل يجب أن يتوقف، كما يجب التصدي للمشاريع الأساسية والاستراتيجية والعملاقة من خلال النمط ذاته من العمليات والهياكل المتبعة مع المشاريع الصغيرة.

وحضّت السوسوة المسؤولين اليمنيين والشركاء الدوليين في التنمية على أن يولوا أولوية للاتفاق على جدول زمني محدّد جيداً لتطوير المشاريع وتنفيذها ولصرف أموال المانحين. وقالت: «يجب أن يتم وضع نظام سريع المسار لمشاريع البنية التحتية الكبيرة. وكذلك تحديد المشاريع الراكدة والتوصل إلى اتفاقات لإعادة تصميم منهج وأسلوب التعامل معها».

وبدأ المكتب التنفيذي أعماله في كانون الأول (ديسمبر) 2013، بتفويض لدعم ومراقبة إطار المساءلة المتبادلة الذي وقّعته الحكومة اليمنية وشركاء التنمية الدوليين في أيلول (سبتمبر) 2012. ونشر المكتب المسؤول عن متابعة معونات المانحين وتنفيذ سياسات الإصلاح في اليمن لتوّه تقرير الربع الثالث الذي يعكس الوضع السياسي والأمني المتدهور في اليمن والذي يواصل عرقلة الاستقرار الاقتصادي في البلاد ويقف عائقاً أمام وضع الاقتصاد اليمني على مسار النمو المستدام والشامل.

وأشارت السوسوة إلى أن الحكومة اليمنية وشركاءها الدوليين في التنمية بذلوا الكثير من الجهد في رسم خطط العمل ووضع الأطر والاستراتيجيات ووثائق المشاريع والتشريعات، إلا أن ما تُرجم إلى نتائج عملية كان قليلاً جداً. وأضافت: «نعكف على العمل عن كثب مع وزارة التخطيط لإطلاق نظام المعلومات المعني بإدارة المعونات لليمن في كانون الأول المقبل. وقد بدأ النظام التجريبي في العمل بالفعل. وساندنا الحكومة من خلال استعادة عضويتها في مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية، وتوصلنا إلى توافق في الآراء مع القطاع الخاص على مشروع قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص تم طرحه على مجلس النوّاب في آب (أغسطس) الماضي».

كما يقوم الجهاز التنفيذي بدعم وزارة الكهرباء لوضع خطة عمل تفصيلية لإصلاح قطاع الطاقة في اليمن، يفترض أن تكون جاهزة بحلول كانون الثاني (يناير) 2015.

واعتبرت السوسوة أن هذه العيّنة من الإنجازات تظهر أن التصدي للتحديات التي يواجهها اليمن «ليس مستحيلاً». وأضافت: «بالقيادة القوية من قبل الحكومة اليمنية، والرغبة في استكشاف التوجّهات المبتكرة، والدعم الحقيقي الذي قدمه شركاء التنمية الدوليون، يستطيع اليمن أن يقهر هذه التحديات وأن يستعيد استقراره الاجتماعي والاقتصادي».